مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ».
(لا شخص أغير من الله)، قال الإسماعيلي: ليس فيه إثبات أن الله شخص بل هو كما يقول في وصف امرأة: ليس في الناس رجل يشبهها.
وقوله في الحديث الآخر: "ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي" مخلوقة، بل المراد أنها أعظم من المخلوقات على أن في سائر الروايات: "لا أحد"، وقال: "لا شخص" من تصرف الراوي.
وقال ابن بطال: التقدير: أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لا تبلغ غيرتها، وإن تناهت غيرة الله، كان لم يكن شخصًا بوجه.
٢١ - بَابُ ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩]
«فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ القُرْآنَ شَيْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ»، وَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].