فرع: الجرح لا يقبل إلا مفسرًا إلا إذا قال الشاهد: إنه مجروح، فإنه يقبل قوله وإن لم يفسر، كما ذكره القاضي أبو سعد (١) الهروي [في إشرافه] (٢)، وصرح النووي في "شرح مسلم" بأنه إذا أطلق الجرح ولم يبين سببه توقفنا لأجله ولا نحكم بمقابله.
فائدة: التائب (٣) من المعصية قد يستبرأ وقد لا يستبرأ (٤) في صور:
- منها: الشاهد إذا شهد فردت شهادته ثم تاب، فلا بد من استبراء.
- ومنها: القاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع عصى، فلو أجاب بعد ذلك وُلِّي ولم يستبرأ، واستشكل الرافعي وقال أيضًا: ينبغي أن يستتاب (٥)، فإن تاب ولي وجوز أن يكون الامتناع من الكبائر.
-[ومنها: [الولي] (٦) إذا عضل عصى، فلو زوج بعد ذلك صح، وإن منعنا ولاية الفاسق ولم يستبرأ] (٧).
- ومنها: الغارم إذا غرِم في معصية، ولم يتب لم يدفع إليه من سهم الغارمين على المشهور، وفيه وجه: إن تاب فوجهان معروفان صحح بعضهم