العوض والنقد، وهو ما اقتضاه كلام الرافعي هنا، وكلامه في باب الكناية يقتضي تقييده بالنقد، وأن العوض [٦٣ ق/ ب] لا يجوز الاعتياض عنه، والحاصل (١) أن العوض خمسة:
معين: لا يجوز الاستبدال عنه ثمناً كان أو مثمناً قبل قبضه، لأن عينه مقصودة. وثمن في الذمة، فقد يجوز الاستبدال عنه على الأصح؛ لأن المقصود المالية لا العين، وعليه دل حديث ابن عمر المعروف.
ومسلم فيه: لا يجوز الاعتياض عنه، ودليله حديث ضعيف في الدارقطني، وعموم النهي عما لم يقبض (٢).
ومبيع في الذمة ليس سلماً، كاشتريت منك ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم، إذا جعلناه بيعاً، ففي الاعتياض عنه طريقان في كتاب السلم، وطريقة القطع بالمنع، قوله (٣)؛ لأنه مقصود الجنس [٧١ ن/ أ] فأشبه المبيع المقصود العين.
قاعدة
" كل عقد تقاعد عنه (٤) مقصوده بطل من أصله" (٥).
وإلى هذه (٦) القاعدة أشار الغزالي في "وسيطه" عند الكلام فيما إذا وهبت