في موضعين من باب الضمان، ترجيح الحبس، هذا حكم البيع الفاسد (١).
[و] (٢) قالوا: للغاصب أن يحبس المغصوب لاسترداد القيمة المأخوذة للحيلولة، وحكاه القاضي حسين عن النص، ورجح الرافعي التسوية بين [البابين] (٣)، وهو اختيار الإمام، فلا استثناء على هذا.
- ومنها: لو باع ماشيته السائمة بيعًا فاسدًا فعلفها المشتري، قال في "التهذيب" (٤): هو كعلف الغاصب (٥)، فعلى هذا يجري في قطع الحول الأوجه في علف (٦) الغاصب، وأصحها: أنه يقطع، ولكن قال ابن كج: عندي أنه يقطع، يعني ولا يجري فيه خلاف الغاصب، [قال: لأنه مأذون له، فهو كالوكيل بخلاف الغاصب] (٧) فعلى طريقة [ابن كج افترق البيع الفاسد والغصب، ولم يصحح] (٧) الرافعي والنووي من الطريقتين (٨) شيئًا، وكأنهما اكتفيا بأن الفتيا على أنه كالغاصب سواء أثبت الخلاف أم لا.
- ومنها: أن غَرْسَ الغاصب وزَرْعَهُ غيرُ محترم مطلقًا، وأما المشتري شراء فاسدًا فيفرق بين أن يكون عالمًا فيكون غير محترم أو جاهلًا، فلا يقلع مجانًا على ما