كما أن اليوم والشهر يقع حقيقة على جميع أجزائهما، وإن وقت بهما حمل على جميع الأول منهما، قال الإمام: وقد يحمل النظر الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء (١) الآخر، قاله الرافعي: ويشير (٢) إلى وجه [كما أشار] (٣) إليه في الطلاق، واعلم أنه لأجل التنظير سقت هذه المسألة، وإلا فالحق أن هذه المسألة ليست كمسألة النفر ولا هي من القاعدة.
فائدة: قاعدة السلم تسليم رأس المال في المجلس لا تُعينه في العقد (٤)، وما العلة في ذلك؟ المشهور أن العلة فيه أنه لو لم يشترط لكان بيع الكالئ بالكالئ (٥)، وقيل: العلة فيه [١٠٦ ن / أ] جبر الغرر من الجانب الآخر، ورد الرافعي هذه إلى الأولى، وفي رده نظر و [تظهر] (٦) فائدة تغاير العلتين في صور:
- منها: لو أسلم حالًا فتسليم المسلم فيه في المجلس لا يغني عن تسليم رأس المال في الأصح (٧)، وعلى تقدير الجواز يكون الشرط حصُول أحد العوضين في المجلس، ولا يتعين (٨) رأس المال إذا كان السلم حالًّا.