ويحمل (١) كلام صاحب "التنبيه" على ذلك، فيكون مراده: من جاز تصرفه استقلالًا، فإن الباب معقود للنيابة، فلا يتعرض في جواز التصرف إلى ما يكون بالنيابة، ويكون مراده بما في قوله: فيما يوكله: "فيه" نكرة [١٠٩ ن / ب] موصوفة، ويكون متعرضًا إلى اشتراط قبول العقد النيابة بقوله: فيما يوكل فيه، فإن الشيخ شرف الدين المقدسي: أخبرنا أنه رآها مضبوطة [في نسخة المصنف بخطه بفتح الكاف] (٢) فلا يرد عليه ما أورده الجيلي من الإيلاء والظهار والأيمان والرجعة على وجه، وكل ما لا يقبل النيابة، وقد أورد على طرد هذه القاعدة صور:
الأولى: الفاسق يقبل النكاح لنفسه، وهل يجوز أن يكون وكيلًا في قبوله؟ قيل: وجهان، وقيل: بالمنع.
الثانية والثالثة (٣): العبد والسفيه إذا أُذِنَ لهما فيما يباشرانه بالإذن لا يجوز لهما أن يوكَّلا فيه ما لم يكن نكاحًا.
الرابعة: العبد يقبل النكاح لنفسه بإذن سيده، ولا يجوز أن يقبل (٤) لغيره بإذن سيده على وجه.
الخامسة: إذا أُذِنَ للعبد (٥) والسفيه في النكاح هل يوكلان (٦) فيه؟ [فيه] (٧) خلاف.