[ومن قال: إن طيران الطائر بعد فتح القفص لا يوجب الضمان على الفاتح رأى أن الحيوان تقطع مباشرته السبب] (١)، [وأما] (٢) الفرق بين المرتبتين [بأمر تحسيني فهو ما بين الحر والعبد، فإن العبد كالحر في الإدراك، ولكنها مرتبة دائرة بين المرتبتين] (٣) وهذ مشابهة المملوكات، فهذه المشابهة قد تلحقه بالحيوانات غير الآدمي من وجه، كما جعلت [ديته] (٤) بالنسبة إليه كالدية في الحرية بالنسبة إلى الحر [١٥٢ ق/ب] ويسمى هذا قياس الأشباه، وكما ألحق الأصحاب العبد الآبق في حل وثاقه بالطائر إذا فتح القفصَ عنه الغاصبُ.
قاعدة
" كل ولي في القصاص إذا عفى وثبت له المال، فالمال له دون غيره" (٥).
إلا في مسألة واحدة، قال الجرجاني: وهي أن يجني رجل على عبد ويعتق العبد بعد الجناية ثم تسري إلى نفسه، وأرش الجناية مثل دية حر أو أكثر، فإن ولي العبد بالخيار بين أن يقتص [أو يأخذ الدية] (٦)، وإذا اختار المال كان لسيده دونه؛ لأن الجناية وجدت في ملكه ووجب الأرش حال الجناية، ثم لما سرت