ابن عباس عما نسب إليه من الإباحة، وكل عقد لا يمكن القطع بفساده، ويلحق الكلام فيه بالمظونات] (١)، فهو شبهة في درء الحَدِّ كمذهب [الإمام] (٢) أبي حنيفة في النكاح بلا ولي، ومذهب [الإمام] (٢) مالك [في انعقاده] (٣) بلا شهود، ولا يجري القول الذي ذكرته (٤) في هذا الصنف". انتهى.
وحاصله: أن المخالف في أمر مظنون يعتبر مخالفته، والمخالف في أمر مقطوع أو مقارب له لا يعتبر خلافه، وينبغي أن يكون الضابط [ما ينقض] (٥) فيه قضاء القاضي، فكل ما [لا] (٦) ينقض يكون عذرًا، وكل ما ينقض لا يكون عذرًا، وقول الرافعي: "انعقد الإجماع بعد عطاء"، فقد قيل مثله في نكاح المتعة بعد ابن عباس [فأنى يستويان (٧)، وعطاء لم يثبت النقل عنه بخلافه، ولكن قيل: رجع (٨)، والأصل عدمه، فاعتبار خلافه مستمر على الأصل، وأما عطاء فالأخذ بقوله أخذ بما (٩) لم يثبت، ودل الاتفاق بعده على عدمه، ومتمسك ابن عباس] (١٠) قوي (١١).