الذي استقر عليه عادة النساء، فهل الاعتبار بعادتها أو بعادة النساء؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: تعتبر عادتها، وإليه ذهب الأستاذ، والقاضي (١)؛ لقوله ﷺ: "لتنتظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيضها" (٢)؛ فقد أناط الشارع الحكم بعادتها (٣) لا بمطلق (٤) العادة، وأصحها: يعتبر الغالب؛ فإن فحص الأولين أعم، واحتمال عروض دم فساد المرأة أقرب من انخراق العادة المستمرة.
وثالثها: إن وافقت (٥) عادتها مذهب واحد من السلف صرنا إليه، وإلا فلا.
- ومنها: المبتدأة الفاقدة (٦) شرط التمييز إذا قلنا: تلحق بعادة نساء عشيرتها من الأبوين، أو من العصبات -أي من أهل بلدها- على خلاف فيه، فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي (٧) النساء في أقل الحيض، أو في أكثره، أو في غالبه، أو في مقدار الطهر، فيه وجهان، أصحهما: أنها تلحق بالأقرب إلى عادتهن.
مثاله: كأن [يكون] غالب (٨) حيضهن أقل من ست أو أكثر من سبع، فترد إلى الست في الصورة [الأولى] (٩)، وإلى السبع في الثانية، والثاني: أنها ترد إلى عادتهن.
- ومنها: لو حلف لا يأكل الرؤوس لم يحنث برؤوس الطير والحوت والصيد