وقد دخل كثيرٌ من التُّرك في الإسلام، ووقع على أيديهم خيرٌ كثيرٌ للإِسلام والمسلمين، وكوَّنوا دولة إسلامية قويَّة، عزَّ بها الإِسلام، وحصل في عهدهم كثيرٌ من الفتوحات العظيمة، ومنها: فتح القسطنطينية عاصمة الروم، وهو تهيئة للفتح العظيم آخر الزّمان قبل ظهور الدجَّال؛ كما سيأتي، ودخل الإسلام إلى أوروبا وكثيرٍ مِن البلدان في الشرق والغرب.
ولهذا مِصداق لما قاله المصطفى ﷺ كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ بعد ذكره ﷺ لقتال التُّرك؛ قال: "وتَجِدونَ مِن خيرِ النَّاس أشدَّهم كراهيةً لهذا الأمر، حتّى يقع فيه، والناس معادِنُ، خيارُهُم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام" (¬١).
١١ - قِتال العَجَم (¬٢):
عن أبي هريرة ﵁ أن النّبيّ ﷺ قال: "لا تقومُ السّاعة حتّى تُقاتِلوا خُوزًا (¬٣) وكِرمان (¬٤) مِن الأعاجم؛ حُمْرُ الوجوه، فُطْسُ الأنوف، صغار