الأعين؛ كأن وجوهَهُم المِجانُّ المُطْرَقة، نعالِهُم الشَّعر" (¬١).
مضى في الكلام على قتال الترك ذكر صفاتهم الّتي جاء ذكرها في أحاديث قتالهم، وذكر هنا في هذا الحديث قتال خوز وكرمان، وهما ليسا من بلاد الترك، بل من بلاد العجم، ومع هذا جاء وصفهم كوصف الترك.
قال ابن حجر: "يُمْكِن أن يُجاب بأن هذا الحديث غير حديث قتال الترك، ويجتمع منهما الإِنذار بخروج الطائفتين" (¬٢).
قلت: ويؤِّيد هذا ما رواه سمرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "يوشك أن يملأ الله ﷿ أيديكم من العجم، ثمّ يكونون أسدًا لا يفرُّون، فيقتلون مقاتلتَكُم، ويأكلون فيئكم" (¬٣).
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "يوشِكُ أن يكثُرَ فيكم من العجم أسدّ لا يفُّرون، فيقتلون مقاتِلَتَكُم، ويأكلون فيئكم" (¬٤).