٤ - إنّه ينزل مكذِّبًا للنصارى، فيُظْهِر زيفهم في دعواهم الأباطيل، ويُهْلِك الله المللَ كلها في زمنه إِلَّا الإسلام؛ فإنّه يكسر الصلّيب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
٥ - إن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النّبيّ ﷺ: "أنا أولى النَّاس بعيسى بن مريم، ليس بيني وبينه نبيٌّ" (¬١).
فرسول الله ﷺ أخص النَّاس به، وأقربهم إليه؛ فإن عيسى بشَّر بأن رسول الله ﷺ يأتي من بعده، ودعا الخلق إلى تصديقه والإِيمان به (¬٢)؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]. وفي الحديث: "قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك؟ قال: نعم؛ أنا دعوة أبي إبراهيم بشرى أخي عيسى" (¬٣).