وفي هذا دليلٌ على أن الدُّخان من المنتظر المرتقب، فإن ابن صياد كان من يهود المدينة، ولم تقع هذه القصة إِلَّا بعد الهجرة النبويَّة إلى المدينة المنوَّرة.
وأيضًا؛ فإن الأحاديث الصحيحة ذكرت أن الدُّخان من أشراط السّاعة الكبرى كما سيأتي.
وأمّا ما فسَّر به ابن مسعود ﵁؛ فإن ذلك من كلامه، والمرفوع مقدَّم على كلّ موقوف (¬١).
ولا يمتنع إذا ظهرت هذه العلّامة أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾، فيكشف عنهم، ثمَّ يعودون، وهذا قرب القيامة.
على أن بعض العلماء ذهب إلى الجمع بين هذه الآثار (¬٢) بأنّهما دخانان ظهرت إحداهما وبقيت الأخرى، وهي الّتي ستقع في آخر الزّمان، فأمّا الّتي ظهرت؛ فهي ما كانت تراه قريشٌ كهيئة الدُّخان، وهذا الدُّخان