غير الدُّخان الحقيقي، الّذي يكون عند ظهور الآيات الّتي هي من أشراط السّاعة
قال القرطبي: "قال مجاهدٌ (¬١): كان ابن مسعود يقول: هما دخانان قد مضى أحدهما، والذي بقي يملأ ما بين السَّماء والأرض، ولا يجد المؤمّن منه إِلَّا كالزكمة، وأمّا الكافر؛ فتثقب مسامعه" (¬٢).
وقال ابن جرير: "وبعد؛ فإنّه غير منكر أن يكون أحلَّ بالكفار الذين توعَّدهم بهذا الوعيد ما توعَّدَهم، ويكون مُحِلًّا فيما يُستأنف بعد بآخرين دخانًا على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله ﷺ عندنا كذلك؛ لأنّ الأخبار عن رسول الله ﷺ قد تظاهرت بأن ذلك كائن، فإنّه قد كان ما روى عنه عبد الله بن مسعود، فكلا الخبرين اللذين رُوِيا عن رسول الله ﷺ صحيح" (¬٣).