في الدنيا، وسأبين في البحث الآتي أن هذا الحشر في الدُّنيا؛ كما تدل عليه النصوص الصحيحة.
* هذا الحشر في الدُّنيا:
هذا الحشر المذكور في الأحاديث يكون في الدُّنيا، وليس المراد به حشر النَّاس بعد البعث من القبور، وقد ذكر القرطبي أن الحشر معناه الجمع، وهو على أربعة أوجه: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة:
أمّا حشرا الدُّنيا:
فالأول: إجلاء بني النضير إلى الشّام.
والثّاني: حشر النَّاس قبل القيامة إلى الشّام، وهي النّار المذكورة هنا في الأحاديث" (¬١).
وكون هذا الحشر في الدُّنيا هو الّذي أجمع عليه جمهور العلماء؛ كما ذكر ذلك القرطبي، وابن كثير، وابن حجر، وهو الّذي تدلُّ عليه النصوص كما تقدَّم بسطها.
وذهب بعض العلماء، كالغزالي (¬٢)، والحليمي (¬٣) إلى أن هذا الحشر