.. أما دعوى القاضى عبد الجبار ومن قال بقوله: إن قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (١) فى آل فرعون خاصة (٢) .
فيجاب علىذلك: بأن دعوى الخصوصية ممتنعة، ولا دليل عليها، ومما يؤيد ذلك ما يلى:
أولاً: لقد احتج أهل العلم بهذه الآية على عذاب القبر، وما زالوا يستشهدون بها على إثباته (٣) ، حتى قال الإمام ابن كثير – ﵀: "وهذه الآية أصل كبير فى استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ فى القبور" (٤) .
ثانياً: لقد فهم الصحابة والتابعون ﵃ عدم الخصوصية فى الآية، ولذلك جعلوها مستنداً لهم فى إثبات عذاب القبر (٥) .