.. وكما ظهر قديماً من يطعن فى عصمة الأنبياء ممن لا يعتد بخلافهم من الأزرقة، والكرامية، والرافضة وغيرهم فقد ظهر حديثاً أذيالهم من المنكرين لسنة المعصوم ﷺ وسيرته العطرة الواردة فيها، ومن عجيب أمر هؤلاء الأذيال تحمسهم لفكرة أن الأنبياء غير معصومين، أكثر من أسلافهم، إذ تجرأوا على أنبياء الله ﷿ بجعلهم أقل مرتبة من سائر البشر، وحال لسانهم يقول: الأنبياء أناس يخطئون كما يخطئ عامة الناس، بل إن الله قد يتوب على عامة الناس، ولا يتوب عليهم، وليس أدل على ذلك من زعم بعضهم أن "وصف الأنبياء بالعصمة المطلقة تأليه لهم، وأنهم معرضون للوقوع فى أعظم الذنوب وهو الشرك الأكبر، وأنهم سيحاسبون أمام الله يوم القيامة" (١) ومن هنا زعموا أن طاعة رسول الله ﷺ تأليه وشرك" (٢) وتجرأ بعضهم على كتاب الله ﷿ زاعماً: "أن القرآن الكريم لم يعتبر النبى ﷺ معصوماً" (٣) بل ويذهب إلى أن الاعتقاد بعصمة الأنبياء فى الإسلام دخيل عليه من النصرانية إذ يقول: "دخلت فكرة عصمة الأنبياء، إلى الفكر الإسلامى نقلاً عن الفكر المسيحى الذى يؤمن بأن المسيح اقنوم "صورة" لله، وأنه لذلك لا يمكن أن يخطئ، لأنه معصوم بطبيعته من الوقوع فى الخطأ" (٤) متجاهلاً أن حقوق الأنبياء واحدة لا تختلف أبداً، فما يجب فى حق واحد منهم يجب كذلك فى حق الجميع، وما يستحيل فى حق واحد منهم يستحيل كذلك فى حق الجميع، لأنهم متساوون فيما يجب
Kitab: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم · Pengarang: عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى
Baca halaman 178
Rujukan halaman ini: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم، ص 178 (SanadKitab #1824, hlm. urut 179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.