.. فعن عمر رضى الله عنه قال: "هششت (١) فقبلت وأنا صائم، فجئت رسول الله ﷺ، فقلت: إنى صنعت اليوم أمراً عظيماً، قبلت وأنا صائم. قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء؟ قلت: إذاً لا يضر. قال: ففيم! " (٢) أى: ففيم تسأل (٣) قال الخطابى: "فإذا كان أحد الأمرين منهما غير مفطر للصائم فالآخر بمثابته (٤) ووجه الاستدلال بالحديث اجتهاده ﷺ فى قياس القبلة على المضمضة فى عدم الأثر على الصوم، ولم يأت ما يخالف ذلك، فصار إقراراً من الوحي بعصمته ﷺ فيما اجتهد فيه.
٦- وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة فى المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذى صنعتم، ولم يمنعنى من الخروج إليكم إلا إنى خشيت أن تفرض عليكم، وذلك فى رمضان" (٥) .