.. يدل على ذلك ما أخرجه البخارى عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: أبصر النبى ﷺ، نساءاً وصبياناً مقبلين من عرس فقام ممتناً فقال: "أنتم من أحب الناس إلى" (١) وهو على طريق الإجمال، أى: مجموعكم أحب إلى من مجموع غيركم.
... فالكلمة إذن لم يقلها رسول الله ﷺ مغازلاً للمرأة الأنصارية التى اختلى بها ليقضى حاجتها؛ كما يحاول أن يزعم، ويستنتج أعداء الإسلام! وإنما قالها ﷺ، خطاباً لمجموع الأنصار. وتأمل قوله: "إنكم" ولم يقل "إنك".
... وليس أدل على ما سبق أن الراوى للحديث أنس بن مالك، سمع هذه الجملة "إنكم أحب الناس إلى" وسمع كم مرة كررها رسول الله ﷺ فإذا كانت الكلمة مقصوداً بها المغازلة؛ فلم جهر بها ﷺ حتى سمعها أنس؟!.
... ولم لم يسر بها حتى لا يسمعها أنس إن كان مقصوداً بها ما يزعمه أعداء عصمته ﷺ؟.