ويبين رسول الله ﷺ، عملياً جواز مؤاكلة الحائض، والشرب من فضلها فتقول عائشة رضى الله عنها: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبى ﷺ، فيضع فاه على موضع فى. فيشرب وأتعرق العرق (١) وأنا حائض، ثم أناوله النبى ﷺ، فيضع فاه على موضع فىَّ" (٢) .
ويبين رسول الله ﷺ، عملياً جواز تسريح وغسل الحائض رأس زوجها. فتقول عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله ﷺ يدنى إلىَّ رأسه، وأنا فى حجرتى. فأرجله (٣) وأغسله وأنا حائض" (٤) .
ويبين رسول الله ﷺ، عملياً طهارة ذات المرأة الحائض، وطهارة ثيابها ما لم يلحق شيئاً منها نجاسة، وذلك كله دل عليه عندما كان ﷺ، معتكفاً فى المسجد، وطلب من زوجته عائشة رضى الله عنها أن تناوله ثوب من حجرته.
فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ فى المسجد. فقال: يا عائشة! ناولينى الثوب" فقالت: إنى حائض. فقال: "إن حيضتك ليست فى يدك" فناولته" (٥) .
ففى قوله: "إن حيضتك ليست فى يدك" معناه: أن النجاسة التى يصان المسجد عنها – وهى دم الحيض – ليست فى يدها، فدل ذلك على أن ذات الحائض طاهرة.