ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٨٢)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٤٥١) رقم (٢٩٦٨)، وأبو نعيم في "الحِلْيَة" (٥/ ٢٤٨)، مختصرًا، من طريق سعد بن رَحْمَة المِصِّيْصِيّ، عن محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "مَنْ أَعَانَ ظالمًا لِيُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئ مِنْ ذِمَّة اللَّه ﷿ وَذِمَّة رسوله، ومَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبَا فهو مثل ثلاث وثلاثين زَنْيَة، ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فالنَّارُ أولى به".
قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة -واسم أبي عَبْلَة: شِمْر، وقد قيل: طرخان، والصواب: شِمْر- إلَّا محمد بن حِمْيَر، تفرَّد به سعيد بن رَحْمَة".
وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث إبراهيم، تفرَّد به محمد بن حِمْيَر".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١١٧): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه سعيد بن رَحْمَة وهو ضعيف".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢١٥ - ٢١٦) رقم (١١٥٣٩) مختصرًا جدًّا، من طريق حَنَش، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "من أعان باطلًا ليُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئت منه ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله".
ومن هذا الطريق رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٠٠)، وقال: "صحيح الإِسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "حَنَش الرَّحْبِي: ضعيف".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٠٥): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد "الكبير": حَنَش، وهو متروك، وزعم أبو مُحْصِن أنَّه شيخ صدق. وفي إسناد "الصغير" و"الأوسط": سعيد بن رَحْمَة، وهو ضعيف".
أقول: رواية الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، أطول من رواية "الكبير" كما تقدَّم.