وبنحو رواية أحمد هذه، رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٥٠٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٣٠)، من طريق الحَجَّاج، عن الحَكَم، به.
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٤٨) عن نصر بن بَاب، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "من خَرَجَ إلينا من العبيد فهو حُرٌّ. فخرج عبيد من العبيد، فيهم أبو بَكْرَة فأعتقهم رسول اللَّه ﷺ".
و(نصر بن باب الخُرَاساني): ضعيف جدًّا. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣١).
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٢٤)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٥٠٩)، وغيرهما، عن أبي معاوية، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "أعْتَقَ رسولُ اللَّه ﷺ يوم الطَّائف كُلَّ من خَرَجَ إليه من عبيد المشركين".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٩٠) رقم (١٢٠٩٢)، من طريق سعد بن الصَّلْت، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا يوم الطَّائف، والنبيُّ ﷺ مُحاصِرُهم فأعتقهما رسول اللَّه ﷺ".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٤٥) بعد أن ذكر رواية أحمد الأولى والثالثة: "رواه أحمد والطبراني باختصار، وفيه الحَجَّاج بن أَرْطَاة وهو ثقة ولكنه مدلِّس".
أقول: في توثيق الهيثمي لـ (حجَّاج بن أَرْطَاة) نظر، لما علمت من حاله. فضلًا عن أنَّه قد عَنْعَن في روايته عن الحَكَم عند جميع من أخرجه عنه ممن ذكرت.
وعليه فإنَّ تصحيح الشيخ أحمد شاكر ﵀ لإسناد أحمد الأخير في تعليقه على "المسند" (٣/ ٢٩٥) رقم (١٩٥٩)، موضع نظر كما لا يخفى أيضًا، لأنَّ فيه عَنْعَنَة (الحَجَّاج) على فرض القول بثقته.
* * *