(١/ ٢٤)، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بفضل المرأة (١/ ٦٢) رقم (٧٩ و ٨٠)، والنَّسَائي في الطهارة، باب وضوء الرجال والنساء جميعًا (١/ ٥٧)، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد (١/ ١٣٤) رقم (٣٨١)، عن ابن عمر ﵄ قال: "كان الرِّجَالُ والنِّساءُ يتوضؤون في زمان رسول اللَّه ﷺ جميعًا".
وعند أبي داود: "من الإناء الواحد جميعًا".
ولفظ ابن ماجه: "من إناء واحدٍ".
ولفظه عند أبي داود برقم (٨٠): "كُنَّا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول اللَّه ﷺ من إناء واحدٍ نُدْلي فيه أيدينا".
قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠): "قوله "جميعًا"، ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة. وحكى ابن التِّيْن [عبد الواحد بن التِّيْن السَّفَاقُسِيّ ت ٦١١ هـ] عن قوم أنَّ معناه: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعًا في موضع واحد، هؤلاء على حِدَة وهؤلاء على حِدَة، والزيادة المتقدمة في قوله: "من إناء واحِدٍ" تردّ عليه، وكأنَّ هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب. وقد أجاب ابن التِّيْن عنه بما حكاه عن سُحْنُون (¬١) أنَّ معناه: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم يأتي النساء فيتوضأن. وهو خلاف الظاهر من قوله "جميعًا". قال أهل اللغة: الجميع ضد المفترق. وقد وقع مصرَّحًا بوحدة الإناء في "صحيح ابن خُزَيْمة" [(١/ ٦٣) رقم (١٢١)] في هذا الحديث من طريق مُعْتَمِر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أبصر النبيَّ ﷺ وأصحابه يتطهرون