ومسلم في الفضائل، باب سدل النبيّ ﷺ شعره وفرقه (٤/ ١٨١٧ - ١٨١٨) رقم (٢٣٣٦)، وغيرهما.
ولفظه كما عند البخاري: "كان النبيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فيما لم يُؤْمَرْ فيه، وكانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النبيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ".
غريب الحديث:
قال الحافظ ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٦/ ٧٤): "الناصية: شعر مقدَّم الراس كلّه. وسدله: تركه منسدلًا سائلًا على هيئته. والتفريق: أن يقسم شعر ناصيته يمينًا وشمالًا فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين. والفَرْقُ سُنَّة مسنونة".
* * *
١١٨٩ - أنبأنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام - بأَصْبَهَان-، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِيّ، حدَّثنا الحسن بن عليّ المَعْمَرِيّ، حدَّثنا سليمان بن محمد المُبَارَكِيّ، حدَّثنا حمَّاد بن دُلَيْل، عن سفيان بن سعيد الثَّوْرِيّ، عن قيس بن مُسْلِم (¬١)، عن طارق بن شهاب -أو عبد الرحمن بن سَابِط-. قال حمَّاد بن دُلَيْل: وحدَّثني الحسن بن حي، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ،
عن أبي عَبِيدة بن الجرَّاح، عن النبيِّ ﷺ قال: "لمَّا كانَ ليلة أُسري بي، رأيتُ ربِّي ﷿ في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: فيمَ يختصمُ الملأُ الأَعْلَى؟ قلتُ: لا أدري. فَوَضَعَ يَدَهُ بين كَتِفَيَّ، حتَّى وجدتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ، ثم قال: فِيمَ يختصمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قلتُ: في الكَفَّارَاتِ والدَّرَجَاتِ، قال: وما الكَفَّارَاتُ؟