ورواه التِّرْمِذِيُّ في الطب، باب ما جاء في التداوي بالحِنَّاء (٤/ ٣٩٢) رقم (٢٠٥٤) من طريق فَائِد، عن عليّ بن عبيد اللَّه، عن جدَّته سَلْمَى بلفظ: "ما كانَ يكونُ برسولِ اللَّه ﷺ قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ (¬١) إلَّا أَمَرَني رسولُ اللَّه ﷺ أَنْ أَضَعَ عليها الحِنَّاءَ".
قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفُهُ من حديث فَائِدٍ، وروى بعضهم هذا الحديث عن فَائِدٍ وقال: عن عبيد اللَّه بن عليّ عن جدَّته سَلْمَى. وعُبَيْدُ (¬٢) اللَّه بن عليٍّ: أَصَحُّ. ويقال: سُلْمَى".
ثم رواه التِّرْمِذِيّ من طريق فَائِد، عن عبيد اللَّه بن عليّ، عن جدَّته، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بمعناه.
أقول: في إسناده عندهم (عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع المَدَني -ويقال فيه: عليّ بن عبيد اللَّه-)، وهو ليِّن الحديث كما تقدَّم في مرتبة الحديث. وانظر كلام الإمام المنذري على هذا الحديث في "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
وروى ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٣٩) -في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رَافع) -، من طريق العبَّاس بن إسماعيل الغريق قال: حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه، عن أبيه محمد، عن أبيه عبيد اللَّه، عن (¬٣) أبي رافع قال: "كنت جالسًا عند النبيِّ ﷺ فمسح بيده على رأسي وقال: عليكم بسيِّد الخِضَاب: الحِنَّاء، يُطَيِّبُ البَشَرَةَ، ويزيد في الجِمَاعِ".