(٢/ ٩٤٠) رقم (٢٨١١)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٤٤ و ١٤٦ و ١٤٨)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠) رقم (١٩٥٢٢)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) رقم (٢٤٥٠)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وأبو عَوَانة في "مسنده" (٥/ ١٠٣ و ١٠٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٣)، وغيرهم، عن عقبة بن عامر ﵁ مرفوعًا: "إنَّ اللَّه ﷿ يُدْخِلُ بالسَّهْم الواحِدِ ثلاثةَ نَفَرٍ الجنَّةَ: صانِعَهُ يحتَسِبُ في صنعتهِ الخيرَ، والرَّاميَ به، ومُنَبِّلَهُ. وارْمُوا وارْكَبُوا، وأن ترمُوا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا. ليس من اللَّهْوِ إلّا ثلاث: تأديبُ الرجل فرسَهُ، وملاعَبَتُهُ أهلَهُ، ورَمْيُهُ بقَوْسِهِ ونَبْلِهِ، ومن تركَ الرَّمْيَ بعد ما عَلِمَهُ رغبةً عنه، فإنها نعمةٌ تركها". أو قال: "كفرها". واللفظ لأبي داود.
قال التِّرْمِذِيّ: "وفي الباب عن كَعْبِ بن مُرَّة، وعمرو بن عَبَسَة، وعبد اللَّه ابن عمرو. وهذا حديث حسن صحيح".
وفي نسخة الترمذِي بشرح "تحفة الأحوذي" (٥/ ٢٦٧): "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجَاهُ". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: لكن الحافظ العِرَاقي قد قال في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٢/ ٢٨٥): "فيه اضطراب".
وقد بيَّن الحافظ ابن حَجَر وجه هذا الاضطراب في "التهذيب" (٣/ ٩١ - ٩٣) في ترجمة (خالد بن زيد الجُهَني). وانظر في بيانه أيضًا "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (٧/ ٣٠٦ و ٣٠٨) رقم (٩٩٢٢ و ٩٩٢٩).
أقول: إلى جانب علّة الاضطراب في إسناده، فإنَّ فيه (عبد اللَّه بن زيد الأَزْرَق)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (١٩١٣).