رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣)﴾ [الفرقان: ٧٣].
وهذا كثير في القرآن، وكتابُ الله يُبيِّن بعضُه بعضًا.
الوجه الثامن: أنَّ المعروف في القرآن إنما هو ذم استماع القول الذي هو الغناء، كما قال تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٥٩ - ٦١]. قال غير واحد من السلف (¬١): هو الغناء، يقال: سَمَدَ لنا أي غنَّى لنا (¬٢).
فذمّ المعرضين عن سماع القرآن المتعوضين عنه بسماع الغناء، كما هو حال السماعاتية المُؤْثِرين لسماع المكاء والتصدية على سماع القرآن (¬٣). وهو (¬٤) نظير الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وقال غير واحد من السلف (¬٥) في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]: إنه الغناء.