Lewati ke konten

Kitab: Al-Istighatsah fir Radd 'alal Bakri · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 167

  1. فصل [١]
  2. الرد على زعم البكري أن أفعال الرسول ﷺ هي أفعال الله في الحقيقة

الوجه الخامس: قوله: (فيكون المعنى حينئذٍ كما وردت الآية أن البيعة وإن كانت له في الصورة فهي مع ربه في المعنى، وكذا ما كان من الرّمي فكأنّه يقول: الاستغاثة وإن وقعت بي فإني لست المستغاث به في المعنى، إنّما المستغاث به الله ﷿).

فيقال: قد تقدّم بيان فساد أصل (١) هذا الكلام، ثمّ نقول قوله: (هي مع ربّه في المعنى) أتريد به أن الله هو المرسل الّذي أمره أن يبايعهم على الجهاد، وأمرهم بالجهاد، وهو الّذي ثبتهم على الوفاء؟ أم تريد (٢) أن الله هو الّذي خلق البيعة؟ فإنّه خالق كلّ شيء، والقيومية شاملة لكل شيء، أم تريد (٣) به معنى ثالثًا؟ فإن أردت الأوّل فهو صحيح؛ لكن يناقض قولك، فإن هذا مختص بمن يأمر بما أمر الله به، وينهى عما نهى الله عنه، [و] (٤) لم ينزل الله أحدًا منزلة نفسه في الأفعال، ولا جعل الله أفعال محمّد كصومه وصلاته وحجه واعتماره وجهاده ونكاحه وأكله وشربه ودعائه وتضرعه فعلًا له، ولا جعل نفس مبايعته للمؤمنين فعلًا له، بل جعل المُبايع له إنّما يُبايع مُرسِله والجزاء عليه، كما جعل من أطاعه فقد أطاع الله، فهذا فعل (٥) خاص؛ ليس عامًا في كلّ أفعاله.

وأيضًا فلم يجعل هذا الفعل فعل الله، بل أخبر أن محمدًا رسول الله يبايع عنه والمبايعةُ لمُرسِلِه في الأصل، كما (٦) أن الطاعة طاعة لمرسله في الأصل، وكما أن معاملة الوكيل معاملة مع موكله، وليس في هذا إسقاط فعل الوكيل (٧) عن أن يكود وكيلًا، وإنّما فيه إثبات النيابة له عن غيره، وإن أردت أن الله خالق بيعته فهذا المعنى صحيح عند أهل السننة المثبتة للقدر، الّذي هو خلق الله خلافًا لنُفاته.

ولكن إذا فسرت الآية بهذا سوَّيت بين الأنبياء والشياطين، وبين آدم

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 167 (SanadKitab #18328, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.