فأكلنا منه ما شاء الله، ثم قلت للجارية: كلية فكالته فلم يلبث أن فني، قالت: فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك.
٧٨٤ - * روى الحاكم عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء مبلداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله ﵌ في هذين.
٧٨٥ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: لما أرادوا غسل النبي ﷺ، قالوا: والله لا ندري، أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله ﵎ عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت - لا يدرون من هو -: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه.
٧٨٦ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كفِّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة.
وفي رواية (١): قالت: أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية، كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفِّن في ثلاثة أثواب سحول يمانية ليس فيها عمامة، ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة، فقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله ﷺ، وأكفن فيها، قال: فتصدق بها.
وفي أخرى نحوه (٢)، وزاد: أما الحلة، فإنما شُبِّه على الناس فيها، إنها اشتريت ليكفن