فيها، فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله ﷿ لنبيه ﷺ لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها.
وفي أخرى لهما (١): أن رسول الله ﷺ حين توفي - سجي ببرد حبرة.
وفي رواية الترمذي (٢): فذكروا لعائشة قولهم، في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه، ولم يكفنوه فيه.
٧٨٧ - * روى أبو داود عن عامر بن شراحيل الشعبي ﵀ قال: غسل رسول الله ﷺ علي، والفضل، وأسامة بن زيد، وهم أدخلوه في قبره، قال: وحدثني مرحب - أو ابن أبي مرحب - أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف، فلما فرغ علي، قال: إنما يلي الرجل أهله.
وفي رواية عن الشعبي عن أبي مرحب (٣): أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي ﷺ، قال: كأني أنظر إليهم أربعة.
وفي رواية ذكرها رزين قال: غسل رسول الله ﷺ علي، والفضل ومعهما العباس، وأسامة بن زيد، وهم أدخلوه قبره، وكان معهم في الغسل ابن عوف ورجل من الأنصار، فلما فرغوا قال علي: إنما يلي الرجل أهله، قال عبد الرحمن: كأني أنظر إلى الذين نزلوا في قبر رسول الله ﷺ أربعة، أحدهم: أنصاري.
٧٨٨ - * وروى مالك ﵀ أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ توفي يوم