أخرجها من جؤنةِ عَطَّارٍ.
وفي مسحة ﷺ الصبيان بيان حسن خُلُقه ورحمته بالأطفال وملاطفتهم، وفي الحديث بيان طيب رائحته، وهذا مما أكرمه الله به، وكان ذلك صفته دون أن يمس طيباً ﷺ، ومع هذا فكان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب رائحته لملاقاة الوحي والملائكة ومجالسة المسلمين.
٨٢٧ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁: أن أم سُليم كانت تبسطُ للنبي ﷺ نِطْعاً، فَيُقِيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا قام النبي ﷺ أخذتْ منْ عرقِه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جعلتهُ في سُكِّ وهو نائم، قال: فلما حضر أنس ابن مالك الوفاة أوصى إلى أن يُجعل في حنوطِه من ذلك السُّك، قال: فجُعِلَ في حنوطِهِ.
ولمسلم قال (١): كان النبي ﷺ يدخُلُ بيت أم سُليم، فينام على فراشها، وليستْ فيه، فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأتيتْ، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نائم في بيتك على فراشك. قال: فجاءت وقد عرِق، واستَنْقَع عرقُهُ على قطعةِ أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تُنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي ﷺ، فقال: "ما تصنعين يا أم سُليْم؟ " فقالت: يا رسول الله، نرجو بركتهَ لصبياننا، قال: "أصبتِ".
ولمسلم أيضاً قال (٢): دخل علينا النبي ﷺ، فقال عندنا، فعَرِقَ وجاءت أمي بقارورةٍ، فجعلتْ تسلتُ العرق فيها، فاستيقظ النبي ﷺ، فقال: "أم سُليم، ما هذا