٩٥٠ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائة، فقال النبي ﷺ: "هل مع أحدٍ منكم طعام؟ " فإذا مع رجل صاع من طعام، أو نحوه، فعُجِن، ثم جاء رجل مشرك مشعَانٌّ طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ: "بيعاً، أم عطية؟ " أو قال: "أم هبة؟ " قال: لا بل بيع. فاشترى منه شاة، فصنعت، وأمر النبي ﷺ بسواد البطن أن يُشوى، وأيم الله ما في الثلاثين والمائة إلا وقد حز النبي ﷺ له حزةً من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاه، وإن كان غائباً خبأ له، فجعل منهما قصعتين، فأكلوا أجمعون، وشبعنا، ففضلت القصعتان، فحملناه على البعير.
وفي رواية (١): ففضل في القصعتين، فحملته على البعير - أو كما قال.
٩٥١ - * روى البزار عن أبي حُنيس الغفاري: أنه كان مع رسول الله ﷺ في غزوة تِهامة، حتى إذ كنا بعُسْفان جاءه أصحابه، فقالوا: يا رسول الله! جهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر نأكله، قال: "نعم" فأخبر بذلك عمر بن الخطاب ﵁، فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله! ماذا صنعت؟ أمرت الناس أن ينحروا الظهر، فعلى ما يركبون؟ قال: "فما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: أرى أن تأمرهم أن يأتوا بفضل أزوادهم فتجمعه في تورٍ، ثم تدعو الله لهم، فأمرهم فجعلوا فضل