وله أيضاً في رواية أخرى عن سالم بن أبي الجعْد، قال (١): قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربعمائة، لم يزد.
وللبخاري أن جابراً قال (٢): قد رأيتُني مع النبي ﷺ وقد حضرت العصرُ، وليسمعنا ماء غير فضلةٍ، فجُعل في إناءٍ، فأتى النبي ﷺ به، فأدخل يده فيه، وفرَّج أصابعه، ثم قال: "حيَّ على أهل الوضوء، والبركةُ من الله" فلقد رأيت الماء يتفجرُ من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربُوا، فجعلتُ لا آلو ما جعلتَ في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابرٍ: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفٌ وأربعمائة.
قال البخاري: وقال حُصينُ وعمروُ بن مُرة عن سالم عن جابر: خمس عشرة مائة.
وأخرج مسلم (٣) من رواية حُصينٍ وعمرو بن مُرة بالإسناد.
وللبخاري (٤) من حديث ابن المسيب: أن قتادة قال له: لقد بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: كانوا أربع عشرة مائة فقال لي سعيد: حدثني جابر: كانوا خمس عشرة مائة، الذين بايعوا النبي ﷺ يوم الحديبية.
قال البخاري تابعه أبو داود عن قرة عن قتادة، وقد قال بعض الرواة: عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن ابن المسيب قال: نسي جابر، كانوا خمس عشرة مائة ولم يقل: حدثني جابر.
٩٦٤ - * روى أحمد والطبراني عن البراء بن عازب قال: كُنا مع رسول الله ﷺ في مسير فأتينا على ركيةٍ دمنةٍ - أي قليلة الماء - قال: فنزل فيها ستةٌ أنا سادسُهم