سِتْرٌ، فهبت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بناتٍ لعائشة لُعَبٍ، فقال: "ما هذا يا عائشة" قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاعٍ، فقال: "ما هذا الذي أرى وسطهن؟ " قالت: فرسٌ، قال: "وما هذا الذي عليه؟ " قالت: جناحان، قال: "فرسٌ له جناحان؟ " قالت: أما سمعت أن لسليمان ﵇ خيلاً لها أجنحةً؟ قالت: فضحك حتى رأيتُ نواجذَهُ.
قال النووي: قوله (عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله ﷺ قال القاضي: فيه جواز اللعب بهن. قال: وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن. قال: وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن، وروي عن مالك كراهة شرائهن، وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوي المروات عن تولي بيع ذلك لا كراهة اللعب. قال: ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن وقالت طائفة: هو منسوخ بالنهي عن الصور هذا كلام القاضي. قولها (كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله ﷺ فكان يسربهن إلي) معنى ينقمعن يتغيبن حياء منه وهيبة وقد يدخلن في بيت ونحوه وهو قريب من الأول يسربهن بتشديد الراء أي يرسلهن وهذا من لطفه ﷺ وحسن معاشرته.
١١٤٥ - * روى أبو داود والنسائي عن عائشة ﵂ قال: ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية، صنعت لرسول الله صلى الله عيه وسلم طعاماً فبعثت به، فأخذني أفكل فكسرت الإناء، فقلت يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال: "إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام".
١١٤٦ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال (١): كان رسول الله ﷺ