عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفةٍ فيها طعامٌ، فضربتِ التي النبي ﷺ في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفةُ، فانفلقتْ، فجمع رسول الله ﷺ فِلَق الصحفة، ثم جعل يجمعُ فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غارت أمُّكُم، غارت أمكم" ثم حبس الخادم، حتى أتى بصحفةٍ من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسرتْ صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كُسر فيها.
وفي رواية النسائي (١) أن أم سلمة أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى النبي ﷺ وأصحابه، فجاءت عائشة مُتِّزرةً بكساء، ومعها فِهْرُ، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي ﷺ بين فلقتي الصحفة، ويقول: "كُلوا، غارت أمُّكم" - مرتين - ثم أخذ رسول الله ﷺ صحفة عائشة، فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة.
١١٤٧ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة فخرجتا معه جميعاً، وكان رسول الله ﷺ إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث معها. فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وانظر؟ قالت: بلى. فركبت عائشة على بعير حفصة. وركبت حفصة على بعير عائشة. فجاء رسول الله ﷺ إلى جمل عائشة، وعليه حفصة، فسلم ثم سار معها. حتى نزلوا. فافتقدته عائشة فغارتْ. فلما نزلوا جعلت تجعلُ رجلها بين الإذخر وتقول: يا رب! سلط عليَّ عقرباً أو حية تلدعني. رسولك ولا أستطيعُ أن أقول له شيئاً.