أجنبية نُظِر: إن كانت جميلة يخاف الافتتان بها لم يشرع السلام لا ابتداء ولا جواباً، فلو ابتدأ أحدهما كره للآخر الرد، وإن كانت عجوزاً لا يفتتن بها جاز. وحاصل الفرق بين هذا وبين المالكية التفصيل في الشابة بين الجمال وعدمه. فإن الجمال مظنة الافتتان، بخلاف مطلق الشابة، فلو اجتمع في المجلس رجال ونساء جاز السلام من الجانبين عند أمن الفتنة. أهـ.
١١٦٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: "كَمُلَ من الرجال كثيرٌ، ولم يكمُلْ من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسيةُ امرأةُ فرعون. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
وفي رواية الكسائي (١) عن أبي موسى وعائشة ﵄ قالا: قال النبي ﷺ: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
١١٦١ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "إن لأعْلُم إذا كُنت عَنِّي راضيةً، وإذا كنت على غضبي" قالت: فقلتُ: ومن أيْنَ تعْرِفُ ذلك؟ فقال: "أما إذا كُنْتِ عني راضيةً فإنك تقولين: لا وربِّ محمدٍ، وإذا كنتِ غضبي، قلت: لا وربِّ إبراهيم" قالت: قلتُ: أجل والله يا رسول الله، ما أهجرُ إلا اسمك.
وفي رواية (٢): "إني لأعرف غضبك من رضاك ... " وذكر بمعناه.
١١٦٢ - * روى البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص ﵁: أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"