فقلت: من الرجال؟ قال: "أبوها" قلت: ثم من؟ قال: "عمر بن الخطاب" فعدُ رجالاً.
إن سؤال عمرو بن العاص هذا يدل على أن كل من كان يحيط برسول الله ﷺ يستشعر أنه أحب إلى رسول الله ﷺ وهذا أدب عظيم ينبغي أن يتخلق به وُرَّاث الأنبياء.
١١٦٣ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: إن الناس كانوا يتحرون هداياهُم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله ﷺ.
١١٦٤ - * روى البخاري عن عائشة قالت: إن نساء رسول الله ﷺ كُنِّ حِزْبينِ، فحِزْبُ فيه: عائشة وحفصةُ وصفيةُ وصفيةُ وسوْدةُ، والحزب الآخر: أُمُّ سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ، وكان المسلمون قد علموا حُب رسول الله ﷺ عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هديةٌ يريد أن يهديها إلى رسول الله ﷺ أخرها، حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ﷺ في بيت عائشة. فكلم حزْبُ أم سلمة، فقُلْنَ لها: كلمي رسول الله ﷺ يُكلم الناس، فيقول: منْ أراد أن يُهدي إلى رسول الله ﷺ هدية فليُهْدها حيثُ كان من بيوت نسائه، فكلمتْهُ أمُّ سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها. فقالت: ما قال لي شيئاً، فقلن لها: فكلميه، قالت: فكلمْتُه حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئاً، فقلن لها، كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: "لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأةٍ إلا عائشة" قالت. فقلتُ: أتوبُ إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فأرسلنها إلى رسول الله ﷺ تقول: إن نساءك ينشدْنك العدل في بنت أبي بكرٍ، فكلمته، فقال: "يا بُنيَّةُ (١)، ألا تُحبين ما