وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يصفعه ويغيظه أول أوقات تعلقه به، وفيه معنى آخر، وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم.
١٣٢٧ - * روى أحمد عن أبي رافع، قال: لما وُلدت فاطمة حسناً، قالت: يا رسول الله! ألا أعقُّ عن ابني بدم؟ قال: "لا، ولكن احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين" ففعلتْ.
١٣٢٨ - * روى أحمد عن معاوية قال: رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه أوقال شفته يعني الحسن بن علي وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله ﷺ.
١٣٢٩ - * روى البخاري عن أبي هريرة الدوسي ﵁ قال: خرج النبي ﷺ في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء فاطمة فقال: "أثم لكع، أثم لكعُ؟ " فحبسته شيئاً، فظننت أنها تُلبسه سخاباً أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقهُ وقبله قوال: طاللهم أحبه وأحب من يحبه" قال سفيان قال عبيد الله أخبرني أنه رأى نافع بن جبير أوتر بركعة (١).