وفي رواية (١) عن أبي هريرة. قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ في طائفةٍ من النهار. لا يكلمني ولا أكلمه. حتى جاء سوق بني قينقاع. ثم انصرف؛ حتى أتى خباء فاطمة فقال: "أثم لكعُ؟ أثم لكعُ؟ يعني حسناً. فظننا أنه إنما تحبسهُ أمهُ لأن تُغسله وتُلبسه سخاباً. فلم يلبثْ أن جاء يسعى. حتى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! إني أحبه، فأحبهُ وأحبب من يحبه".
١٣٣٠ - * روى الحاكم عن عروة بن الزبير عن أبيه أن رسول الله ﵌ قَبَّل حسناً وضمه إليه وجعل يشمه، وعنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إن لي ابناً قد بلغ ما قبلتُه قط، فقال رسول الله ﵌: "أرأيت إن كان الله نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي".
١٣٣١ - * روى أبو يعلي عن علي بن أبي طالب قال: خطبت إلى النبي ﷺ ابنته فاطمة، قال فباع علي ﵁ درعاً له وبعض ما باع من متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين درهماً. وأمر النبي ﷺ أي نجعل ثلثيه في الطيب وثلثاً في الثياب، ومجِّ في جرةٍ من ماءٍ فأمرهم أن يغتسلوا به. قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها قال فسبقته رضاع الحسين وأما الحسن فإنه ﷺ وضع في فيه شيئاً لا ندري ما هو فكان أعلم الرجلين.
١٣٣٢ - * روى البخاري عن الحسن البصري ﵀ قال: سمعتُ أبا بكرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ والحسنُ إلى جنبه، وهو ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: "ابني هذا سيدٌ ولعل الله أن يُصلح به بين فئتين من المسلمين".
وفي رواية الترمذي (٢) قال: صعد النبي ﷺ المنبر، فقال: "إن ابني هذا سيدٌ،