١٥٣٥ - * روى الحاكم عن سعيد بن المسيب ﵁، أن أبا بكر الصديق ﵁، لما بعث الجيوش نحو الشام يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشُرحبيل بن حسنة مشى معهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله تمشي ونحنُ رُكبان؟
١٥٣٦ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوماً: "من أصبح منكم اليوم صائماً؟ " قال أبو بكر الصديق: أنا، قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "فمنْ أطعم منكم اليوم مسكيناً؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ " قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله ﷺ: "ما اجتمعن في رجل إلا دخل النة"؟
١٥٣٧ - * روى أبو يعلي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما نفعنا مالُ أحدٍ ما نفعنا مالُ أبي بكرٍ".
١٥٣٨ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "مالأحدٍ عندنا يد إلا وقد كافأناهُ، ما خلا أبا بكر، فإن له ندنا يداً يكافئهُ الله به يوم القيامة، وما نفعني مالُ أحدٍ قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنتُ متخذاً خليلاً من الناس لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، ألا وإن صاحبكم خليلُ الله".
(لو كنت متخذاً خليلاص لاتخذت أبا بكر خليلاً) قد ذكرنا معنى الخلة وأنها من المودة، وقيل: هو من تخللها القلب، أي دخولها فيه، والمقصود من الحديث: أن الخلة تلزم فضل مراعاة للخليل، وقيام بحقه، واشتغال القلب بأمره، فأخبر ﷺ أنه ليس عنده فضل مع خلة الحق للخلق، لاشتغال قلبه بمحبة الله سبحانه، فلا يحتمل ميلاً إلى غيره (١).