أيُدفنُ رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قالوا: وأين يدفنُ؟ قال: حيثُ قُبضَ، فإن الله ﵎ لم يقبضه إلا في بقعةٍ طيبةٍ. فعلموا أنه كما قال. ثم قام فقال: عندكم صاحبُكم، فأمرهم يغسلونه، ثم خرج واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الأمر نصيباً، فانطلقوا. فقال رجلٌ من الأنصار: منا أميرٌ ومنكم أميرٌ، فأخذ عمر بيد أبي بكر ﵄ فقال: أخبروني من له هذه الثلاث: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي﴾ من هما؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ﴾ من صاحبه؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ فأخذ بيد أبي بكر ﵁ فضرب عليها وقال للناس: بايعوه. فبايعوه بيعةً حسنة جميلة.
١٥٤٥ - * روى أحمد عن بُريدة قال: مرض رسول الله ﷺ فقال: "مروا أبا بكر يصلي بالناس " فقال عائشةُ: يا رسول الله إن أبي رجل رقيقٌ، فقال: "مروا أبا بكر يصلي فإنكن صواحبات يوسف" فأم أبو بكر الناس والنبي ﷺ حي.
١٥٤٦ - * روى الحاكم عن عبد الله قال: ما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسنٌ، وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله سيء، وقد رأى الصحابة جميعاً أنْ يستخلفُوا أبا بكرٍ ﵁.
١٥٤٧ - * روى الحاكمعن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: ولينا أبو بكر فكان خيرَ خليفةِ الله وأرحمهُ بنا وأحناهُ علينا.
١٥٤٨ - * روى الطبراني عن عائشة قالت: تذاكر رسول الله ﷺ وأبو بكر ميالدهما عندي وكان رسول الله ﷺ أكبر من أبي بكر، فتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاثٍ وستين، لسنتين ونصف التي عاش بعد رسول الله ﷺ، يعني أبا بكر (١).