١٥٤٣ - * روى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار فقال: يا معشر المهاجرين إن رسول الله ﷺ كان إذا بعث رجلاً منكم قرنه برجلٍ منا فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان رجلٌ منا ورجلٌ منكم. فقام زيد بن ثابتٍ ﵁ فقال إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين، وكنا أنصار رسول الله ﷺ فنحنُ أنصارُ من يقومُ مقامه فقال أبو بكر: جزاكم الله خيراً من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم. والله لو قلتم غير ذلك ما صالحناكم.
١٥٤٤ - * روى الطبراني عن سالم بن عبيدٍ وكان من أصحاب الصُّفة قال: أغمي على رسول الله ﷺ في مرضه فأفاق فقال: "حضرت الصلاة؟ " قلنا: نعنم قال: "مُروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة ﵂: إن أبي رجل أسيفُ فلو أمرت غيره فليصل بالناس. ثم أغمى عليه فأفاق فقال: "هل حضرت الصلاة؟ " قلت: نعم. قال: "مروا باللاً فليؤذنْ ومروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة ﵂: إن أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمرت غيره فليصل بالناس. ثم أغمي عليه فأفاق فقال: "أقيمت الصلاة؟ " قلنا: نعم. قال: "ائتوني بإنسان أعتمدُ عليه" فجاءه بُريدة وإنسان آخر فاعتمد عليهما فأتى المسجد فدخله وأبو بكر ﵁ يصلي بالناس فذهب أبو بكر يتنحى فمنعه رسول الله ﷺ وأجلس إلى جنب أبي بكر حتى فرغ من صلاته. فقُبض رسول الله ﷺ فقال عمر: لا أسمع أحداً يقول مات رسول الله ﷺ إلا ضربته بالسيف؛ فأخذ أبو بكر بذراعي فاعتمد عليِّ وقام يمشي حتى جئنا فقال: أوسعوا فأوسعوا له، فأكب عليه ومسَّه قال: إنك ميت وإنهم ميتون، قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ مات رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. فعلموا أنه كما قال. قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ أنصلي على رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، يدخل قومٌ فيكبرون ويدعون ويصلون ثم ينصرفون، ويجيء آخرون حتى يغرُغوا. قالوا (١): يا صاحب رسول الله ﷺ