فصل: في ظاهرة الوحي
٥٣ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشامٍ ﵁ سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول اللهِ، كيف يأتيك الوحيُ؟ فقال رسول الله ﷺ: "أحياناً يأتيني مثل صلصلةِ الجرسِ - وهو أشَدُّه عليَّ - فيَفْصِمُ عني وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيُكلمني، فأعي ما يقولُ".
قالت عائشة ﵂: ولقدْ رأيته ينزلُ عليه الوحيُ في اليوم الشديد البردِ فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصدُ عرقاً.
وفي رواية النسائي (١) إلى قوله: "فيفصمُ عني وقدْ وعيتُ عنهُ" ثم قال: "وهو أشدُّ عليَّ، وأحياناً يأتيني في مثل صورة الفتى، فيبذُهُ إليِّ".
٥٤ - * روى الترمذي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أُنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدويِّ النحلِ، فانزل عليه يوماً فمكثنا ساعةً فسُرِّي عنهُ فاستقبل القبلةَ ورفع يديهِ وقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تُهنا، وأعطنا ولا حرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا"، ثم قال ﷺ: "أُنزل علي عشر آياتٍ، من أقامهن دخل الجنة" ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢) حتى ختم عشر آيات.
٥٥ - * روى أحمد عن عائشة قالت: إنْ كان ليُوحي إلى رسول الله ﷺ وهو على