وفي رواية (١): كان رسول الله ﷺ لا يدخل على أحدٍ من النساء إلا على أزواجه، إلا أم سليمٍ، فإنه كان يدخل عليها، فقيل له في ذلك، فقال: "أرحمها، قُتِلَ معي أخوها".
وأم سليم: هي أم أنس بن مالك، ولعله أراد: على الدوام، فإنه كان يدخل على أم حرام، وهي خالة أنس.
قد سبق القول إن أم حرام خالته ﷺ، وأم سليم أختها فهي محرم ودخوله ﷺ صلة رحم.
٢٢٥٣ - * روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيتُني دخلت الجنة، فسمعت خشفةً، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة".
٢٢٥٤ - * روى ابن سعد عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم، وقربةً مُعلقةٌ، فشرب منها قائماً، فقامت إلى فيَّ السقاء، فقطعته.
وفي الباب ما يقويه عن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت ﵂ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، فشرب من قِربة معلقة قائماً، فقمت إلى فيها فقطعته (٢).
قال النووي في (رياضه): (وإنما قطعتها لتحفظ موضع فم رسول الله ﷺ، وتتبرك به، وتصونه عن الابتذال).