٢٢٥٥ - * روى ابن سعيد عن أم سليم، قالت: كان رسول الله ﷺ يَقيلُ في بيتي، فكنت أبسطُ له نِطعاً، فيقيلُ عليه، فيعرقُ، فكنتُ آخذ سكاً فأعجنه بعرقه.
وأخرج بنحوه البخاري ومسلم عن أنس (١).
وزاد ابن سعد في طبقاته:
قال ابن سيرين: فاستوهبتُ من أم سُليم من ذلك السُّك، فوهبت لي منه.
قال أيوب: فاستوهبتُ من محمد [هو ابن سيرين] من ذلك السُّكِّ، فوهب لي منه؛ فإنه عندي الآن.
قال: ولما مات محمد حُنِّط بذلك السُّكِّ.
قال أنس: ثَقُلَ ابنٌ لأم سليم، فخرج أبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام. فهيأت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبره. فرجع، وقد سَيَّرت له عشاءه، فتعشى، ثم أصاب من أهله. فلما كان من آخر الليل، قالت: يا أبا طلحة، ألم تر آل أبي فلان استعاروا عارية، فمنعُوها، وطُلبت منهم، فشق عليهم. فقال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك كان عاريةً من الله، فقبضه. فاسترجع، وحمد الله.
فلما أصبح غداً إلى رسول الله ﷺ، فلما رآه، قال: "بارَك اللهُ لكُما في ليلتكما".
فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلاً، فأرسلت به معي، وأخذتُ تمرات عجوة، فانتهيتُ به إلى النبي ﷺ، وهو يهنأ أباعر له، ويَسِمُها، فقلتُ: يا رسول الله، ولدت أم سليم الليلة.
فمضغ بعض التمرات بريقه، فأوجره (٢) إياه، فتلمظ الصبي، فقال: "حِبُّ الأنصار