فصل: في البيعة
٢٥٢ - * روى أحمد عن أم عطية قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، جمع نساء الأنصار في بيتٍ، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم عليهن، فرددن السلام فقال: "أنا رسول رسول الله ﷺ إليكن" فقُلن مرحباً برسول الله ﷺ وبرسول رسول الله ﷺ فقال: "تُبايعن على أنْ لا تشركن بالله شيئاً، ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكُن ولا تأتين ببهتان تفترينه ين أيديكن وأرجلكُن ولا تعصين في معروف" قلن: نعم فمد عُمرُ يده من خارج الباب، ومددن هُن أيديهن من داخل، ثم قال "اللهم اشهد" وأمر أن نخرج في العيدين العُتق والحُيِّضَ ونُهينا عن اتباع الجنائز، ولا جُمعة علينا، فسألته عن البهتان، وعن قوهِ ولا يعصينك في معروف، قال: "هي النياحةُ".
قال في عون المعبود في باب ما جاء في البيعة: (فأعطته) أي المرأة الميثاق للنبي ﷺ. وفي رواية البخاري عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يبايع النساء بالكلام بهذه الآية ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (١) قالت: ما مست يد رسول الله ﷺ إلا امرأة يملكها.