٣٨٩ - * روى الحاكم عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: أقبل أبي بن خلف يوم أخذ إلى النبي ﵌ يريده فاعترض رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله ﵌ فخلوا سبيله فاستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، ورأى رسول الله ﵌ ترقوة أبي من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، فطعنه بحربته، فسقط أبي عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم فكسر ضلعاً من أضلاعه فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور فقالوا له: ما أعجزك إنما هو خدش، فذكر لهم قول رسول الله ﵌ "بل أنا أقتل أبياً" ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين، فمات أبي إلى النار فسحقاً لأصحاب السعير قبل أن يقدم مكة فأنزل الله: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) (١) الآية.
٣٩٠ - * روى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: لما جال الناس عن رسول الله ﵌ تلك الجولة يوم أحد تنحيت فقلت: أذود عن نفسي فإما أن أستشهد وإما أن أنجو حتى ألقى رسول الله ﵌، فبينا أنا كذلك إذا برجل مخمر وجهه ما أدري من هو؟ فأقبل المشركون، حتى قلت: قد ركبوه ملأ يده من الحصى، ثم رمى به في وجوههم، فنكبوا على أعقابهم القهقرى، حتى يأتوا الجبل، ففعل ذلك مراراً ولا أدري من هو؟ وبيني وبينه المقداد بن الأسود فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه، إذ قال المقداد: يا سعد هذا رسول الله ﵌