يدعوك فقلت: وأين هو؟ فأشار لي المقداد إليه فقمت، ولكأنه لم يصبني شيء من الأذى، فقال رسول الله ﵌: "أين كنت اليوم يا سعد؟ " فقلت: حيث رأيت يا رسول الله، فأجلسني أمامه، فجعلت أرمي وأقول: اللهم سهمك فارم به عدوك، ورسول الله ﵌ يقول: "اللهم استجب لسعد اللهم سدد لسعد رميته إيهاً سعد فداك أبي وأمي" فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله ﵌: "اللهم سدد رميته وأجب دعوته إيهاً سعد" حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله ﵌ ما في كنانته فنبلني سهماً نضيا وكان أشد من غيره. قال الزهري إن السهام التي رمى بها سعد يومئذ كانت ألف سهم.
٣٩١ - * روى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ﵌ ويقول: أنا أسد الله.
٣٩٢ - * روى البخاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ﵀ قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت (٣)، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال: وعبيد الله معتجر (٤) بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه