لأمثلن بسبعين منهم، فنزل القرآن (وإن عاقبتم) الآية وعند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني من حديث أبي بن كعب قال: مثل المشركون بقتلى المسلمين، فقال الأنصار: لئن أصبنا منهم يوماً من الدهر لنزيدن عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل: لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) فقال رسول الله ﷺ: "كفوا عن القوم" وفي رواية: فقال: "بل نصبر يا رب" وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً. أ. هـ.
٣٩٥ - * روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد. قال: كان رجل من المشركين قد احرق المسلمين. فقال له النبي ﷺ: "ارم. فداك أبي وأمي! " قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه، فسقط. فانكشفت عورته، فضحك رسول الله ﷺ، حتى نظرت إلى نواجذه.
وتفصيل هذه الرواية في المغازي للواقدي: أن المشرك رمى أم أيمن التي كانت تسقي المسلمين بنبل فأصاب ذيلها فسقطت وانكشفت فغضب النبي ﷺ وقال لسعد: "ارم الرجل" وأعطاه نبلاً لا نصل له فأصابه في نحره فسقط وانكشفت عورته فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه ولم يذكر الواقدي أنه قتل. والواقدي أوسع كتاب أعلمه في المغازي وهو ٤ مجلدات، وسمي الرجل حبان بن العرقة.
٣٩٦ - * روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص يقول: نثل لي النبي ﷺ كنانته يوم أحد فقال: "ارم فداك أبي وأمي".