فصل: في غزة حمراء الأسد
قال في الرحيق المختوم: وبات الرسول ﷺ وهو يفكر في الموقف، فقد كان يخاف أن المشركين إن فكروا في أنهم لم يستفيدوا شيئاً من النصر والغلبة التي كسبوها في ساحة القتال، فلابد من أن يندموا على ذلك، ويرجعوا من الطريق لغزو المدينة مرة ثانية، فصمم على أن يقوم بعملية مطاردة الجيش المكي.
وسار رسول الله ﷺ والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الأسد على بعد ثمانية أميال من المدينة فعسكروا هناك.
(وكان من آثار ذلك أن عدل المشركون عن قرارهم في مهاجمة المدينة، وانطلقوا نحو مكة أشبه بالهاربين).
أقام رسول الله ﷺ بحمراء الأسد بعد - مقدمة يوم الأحد - الاثنين والثلاثاء والأربعاء.
لا شك أن غزوة حمراء الأسد ليست بغزوة مستقلة، إنما هي جزء من غزوة أحد وتتمة لها، وصفحة من صفحاتها.
٤٢٨ - * روى الطبراني عن ابن عباس قال: لما انصرف أبو سفيان والمشركون عن أحد، وبلغوا الروحاء قالوا: لا محمداً قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، شر ما صنعتم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد أو بئر بني عيينة فأنزل الله عز